ابن النجار البغدادي
93
ذيل تاريخ بغداد
ظريف ، مرضي السيرة ، سليم الجانب ، ومشتغل بما يهمه ، نشأ طفلا في حجر أخيه أبي نصر ، منظورا من والده بالاهتمام الشفقة ، عقد له مجلس التذكير بالنوبة بمصر يوم السبت بمسجد عقيل ، فأقام عليه مدة حياة والده ، ثم خرج بعد وفاته في صحبة أخيه أبي نصر إلى الحج فحج معه ، ثم عاد قبله إلى نيسابور في صحبة عبد الرزاق بن حسان المنيعي فأقام مدة ، ثم خرج بعد ذلك ثانيا وحج وأقام مدة ببغداد وعاد إلى نيسابور ، وخرج إلى كرمان وعاد إلى نيسابور ولزم البيت ، واشتغل بالعبادة وكتابة المصاحف وكتب والده ، وكان لطيف المعاشرة ، ظريف المحاورة ، كريم الصحبة ، بذولا لما يملكه ، خرج له أخوه أبو نصر فوائد في عشرة أجزاء عن أربعين شيخا ، سمعت منه ، وكان حسن الاصغاء إلى من يقرأ عليه الحديث ، وكان رفيقنا أبو القاسم الدمشقي يفضله على الإمام محمد بن الفضل الفراوي في هذا المعنى ، وما كانت له أصول ، قرأنا عليه من نسخ غيره . سألته عن مولده فقال : سنة خمس وأربعين وأربعمائة ، وتوفي بين العيدين سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة . قرأت بخط عبد الوهاب الأنماطي : ذكر أبو المظفر عبد المنعم القشيري أن مولده في صفر سنة خمس وأربعين وأربعمائة . 80 - عبد المنعم بن عبد الوهاب بن سعد بن صدقة بن الخضر ( 1 ) بن كليب الحراني ، أبو الفرج بن أبي الفتح التاجر ( 2 ) . من ساكني درب الاجر بخرابة بن حوذة ، ولد ببغداد وبكر به ( 3 ) في سماع الحديث وعمره ست سنين ، فأسمعه عمه أبو عبد الله محمد بن سعد من الشريف أبي طالب الحسين بن محمد بن علي الزينبي وأبي القاسم ( 4 ) علي بن أحمد بن محمد بن بيان وأبي
--> ( 1 ) انظر : وفيات الأعيان 2 / 394 . ( 2 ) في وفيات الأعيان : ( بن الحصين ) . ( 3 ) في ( ج ) : ( بكروبه ) . ( 4 ) في الأصل : ( الزينبي بن أبي القاسم ) .